الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٩ - حكم ما أدى أحد المكاتبين عن صاحبه
مدخل له في الاقرار قال احمد في رواية أبي طالب إذا قال له الف
إن شاء الله كان مقرا بها ولان هذا الاستثناء تعليق بشرط والذي يتعلق
بالشرط انما هو المستقبل ، وأما الماضي فلا يمكن تعليقه لانه قد وقع على
صفة لا يتغير عنها بالشرط وانما يدل الشرط على الشك فيه فكأنه قال استوفيت
كتابتي وانا اشك فيه فيلغو الشك ويثبت الاقرار وان قال استوفيت آخر كتابتي
وقال انما أردت أني استوفيت النجم الآخر دون ما قبله وادعى العبد اقراره
باستيفاء الكل فالقول قول السيد لانه أعرف بمراده والله أعلم
( فصل ) قال رضي الله عنه ( والكتابة الفاسدة مثل أن يكاتبه على خمر أو
خنزير تغلب فيها حكم الصفة في أنه إذا أدى عتق ولا يعتق بالابراء ) إذا
كاتبه كتابة فاسدة على عوض مجهول أو حال أو محرم كالخمر والخنزير فقد روي
عن أحمد رحمه الله ما يدل عليه ان الكتابة على العرض المحرم باطلة لا يعتق
بالاداء فيها اختاره أبو بكر فانه