الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٨ - حكم ما لو حل النجم وماله حاضر عنده
وان عفا على مال أو كانت موجبة للمال وجب له لان المكاتب مع سيده كالأجنبي يصح أن يبايعه ويثبت له في ذمته المال والحقوق كذلك الجناية ويفدي نفسه بأقل الامرين كالجناية على الاجنبي وعنه يفديه بارش الجناية كله فان وفى ما في يده بما عليه فلسيده مطالبته به وان لم يف به فلسيده تعجيزه فإذا عجزه وفسخ الكتابة سقط عنه مال الكتابة وارش الجناية وعاد عبدا قنا ولا يثبت للسيد على عبده القن مال وان أعتقه سيده ولا مال في يده سقط الارش لانه متعلق برقبته وقد أتلفها وان كان في يده مال لم يسقط لان الحق كان متعلقا بالذمة وما في يده من المال فإذا تلفت الرقبة بقي الحق متعلقا بالمال فاستوفي منه كما لو عتق بالاداء وهل يجب أقل الامرين أو ارش الجناية كله ؟ على وجهين ويستحق السيد مطالبته بارش الجناية قبل أداء مال الكتابة لما ذكرنا من قبل في حق الاجنبي وان اختار تأخير الارش والبداية بقبض مال الكتابة جاز ويعتق إذا قبض مال الكتابة كله وقال أبو بكر لا يعتق بالاداء قبل ارش الجناية لوجوب تقديمه على مال الكتابة ولنا ان الحقين ان الحقين جميعا للسيد فإذا تراضيا على تقديم أحدهما على الآخر جاز لان الحق لهما لا يخرجعنهما ولانه لو بدأ باداء مال الكتابة في حق الاجنبي عتق ففي حق السيد أولى ولان أرش الجناية لا يلزم أداؤه قبل اندمال الجرح فيمكن تقديم وجوب الاداء عليه إذا ثبت هذا فانه إذا أدى عتق ويلزمه أرش الجناية سواء كان في يده مال أو لم يكن لان عتقه بسبب من جهته فلم يسقط ما عليه بخلاف ما