الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٤ - حكم المواضع التي يجب الضمان فيها علي الشهود بالرجوع
الاكتفاء ببسم الله وحده وما ذكره الباقون تحكم لا نص فيه ولا
قياس يقتضيه إذا ثبت هذا فان اليمين في حق المسلم والكافر جميعا بالله
تعالى لا يحلف أحد بغيره لقول الله تعالى ( فيقسمان بالله ) ولقول النبي
صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت
( مسألة ) ( وان
رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمن أو مكان جاز ) ففي اللفظ يقول والله الذي
لا اله الا هو عالم الغيب وشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع
الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور واليهودي والله الذي انزل التوراة
على موسى وفلق له البحر وانجاه من فرعون وملائه والنصراني يقول والله الذي
انزل الانجيل على عيسى وجعله يحى الموتى ويبرئ الاكمه والايرص والمجوسي
يقول والله الذي خلقني وصورني ورزقني ، والزمان يحلفه بعد العصر وبين
الاذانين والمكان يحلفه بمكة بين الركن والمقام وفي الصخرة ببيت المقدس وفي
سائر البلدان عند المنبر ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها وهذا
الذي ذكره شيخنا اختيار أبي الخطاب قال وقد أومأ إليه أحمد في رواية
الميموني وذكر التغليظ في حق المجوسي قال قل والله الذي خلقني ورزقني وان
كان وثنيا حلفه بالله وحده وكذلك ان كان لا يعبد الله لانه لا يجوز الحلف
بغير الله تعالى لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان حالفا فليحلف
بالله أو ليصمت ) ولا