الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٦ - حكم ما لو كان في يد رجل دار فادعاها فسان ؟
يحتاج زيد إلى اقامة بينة لانها قد شهدت مرة وهما سواء في
الشهادة حال التنازع فلم يحتج إلى اعادتها كالبينة إذا شهدت ووقف الحكم على
البحث عن حالها ثم بانت عدالتها فانها تقبل ويحكم بها من غير إعادة
شهادتهما كذا ههنا
( فصل ) وإذا كان في يد رجل شاة فادعاها رجل انها له منذ سنة واقام بذلك
بينة وادعى الذي هي في يده انها في يديه منذ سنتين واقام بذلك بينة فهي
للمدعي بغير خلاف لان بينته تشهد له بالملك وبينة الداخل تشهد باليد خاصة
فلا تعارض بينهما لامكان الجمع بينهما بان تكون اليد عن غير ملك فكانت بينة
الملك اولى وان شهدت بينته بانها ملكه منذ سنتين فقد تعارض ترجيحان
تقديمالتاريخ من بينة الداخل وكون الاخرى بينة الخارج ففيه روايتان (
إحداهما ) تقدم بينة الخارج وهو قول ابي يوسف ومحمد وابي ثور ويقتضيه عموم
كلام الخرقي لقوله عليه الصلاة والسلام ( البينة على المدعي ) ولان بينة
الداخل يجوز ان يكون مستندها اليد فلا تفيد أكثر مما تفيده اليد فاشبهت
الصورة الاولى ( والثانية ) تقدم بينة الداخل وهو قول ابي حنيفة والشافعي
لانها تضمنت زيادة وان كانت بالعكس فشهدت بينة الداخل انه يملكها منذ سنة
وشهدت بينة الخارج انه يملكها منذ سنتين قدمت بينة الخارج الا على الرواية
التي تقدم فيها بينة الداخل فيخرج فيها وجهان بناء على الروايتين في التي
قبلها وظاهر مذهب الشافعي تقديم بينة الداخل على كل حال وقال بعضهم فيه