الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - حكم ما لو كانت المكاتبة ذات ولد يتبها فباءهما معا
التسوية لان ايديهم على المال فيتساوون فيه ( والثاني ) قول من
يدعي أداء قدر الواجب عليه لان الظاهران الانسان لا يؤدي الا ما عليه
( فصل ) فان جنى بعضهم فجنايته عليه دون صاحبه وبهذا قال الشافعي وقال
مالك يؤدون كلهم ارشه فان عجزوا رقوا ولنا قول الله تعالى ( ولا تزر وازرة
وزر أخرى ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يجني جان إلا على نفسه )
ولانه لو اشترك رجلان وتعاقدا لم يحمل أحدهما جناية صاحبه فكذا ههنا ولان
ما لا يصح لا يتضمنه عقد الكتابة ولا يجب على أحدهما بفعل الاخر كالقصاص
وقد بينا ان كل واحد منهما مكاتب بقدر حصته فهو كالمنفرد بعقده
( فصل ) إذا
شرط المكاتب في كتابته ان يوالي من شاء فالشرط بالطل والولاء لمن أعتق لا
نعلم في بطلان الشرط خلافا لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كانت في بريرة
ثلاث قضيات اراد أهلها ان يبيعوها ويشترطوا الولاة فذكرت ذلك للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال ( اشتريها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن أعتق )
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وانثى عليه ثم قال (
أما بع