الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥١ - فصل فيما تجوز عليه الكتابة
في موضع علمناه .
إذا ثبت هذا فان من صحح الكتابة به أوجب له عبدا وسطا وهو السندي ويكون وسطا من السنديين في قيمته كقولنا في الصداق ولا تصح الكتابة على حيوان مطلق غير العبد فيما علمنا ولا على ثوب ولا دار ولذلك لا تجوز على ثوب من ثيابه ولا عمامة من عمائمه ولا غير ذلك من المجهولات وممن اختار الكتابة على العبد الحسن وسعيد بن جبير والنخعي والزهري وابن سيرين ، وروي عن أبي برزة وحفصة رضي الله عنهما .
( مسألة ) ( وتصح على مال وخدمة سواء تقدمت الخدمة أو تأخرت ) .
تجوز الكتابة على المنافع المباحة لانها أحد العوضين في الاجارة فجاز أن تكون عوضا في الكتابة كالاثمان ويشترط العلم بها كما يشترط في الاجارة فان كاتبه على خدمة شهر ودينار صح ولا يحتاج إلى ذكر الشهر وكونه عقيب العقد لان الاجارة تقتضيه فان عين الشهر بوقت لا يتصل بالعقد مثل أن يكاتبه في المحرم على خدمته في رجب ودينار صح أيضا كما يجوز أن يؤجره داره شهر رجب في المحرم ، وقال أصحاب الشافعي لا يجوز على شهر لا يتصل بالعقد ويشترطون ذكر ذلك ولا يجوزون اطلاقه بناء على قولهم في الاجارة وقد سبق الكلام فيه والخلاف في باب الاجارة ويشترط كون الدينار المذكور مؤجلا لان الاجل شرط في عقد الكتابة فان جعل محل الدينار بعد الشهر بيوم أو أكثر صح بغير خلاف نعلمه وان جعل محله في الشهر أو بعد انقضائه صح أيضا وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وقال