الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٣ - حكم ما لو كان لرجل نصف عبد ولاخر ثلثه ولاخر سدسه
سواه حلف الموسر وبرئ من القيمة والعتق جميعا ولا ولاء للمعسر في
نصيبه لانه لا يدعيه ولا للموسر أيضا لذلك فان عاد المعسر فاعتقه وادعاه
ثبت له وان اقر الموسر باعتاق نصيبه وصدق المعسر عتق نصيبه أيضا وعليه
غرامة نصيب المعسر ويثبت له الولاء وان كان للعبد بينة تشهد باعتاق الموسر
وكانت عدلين ثبت العتق ووجبت القيمة للمعسر عليه وان كانت عدلا واحدا وحلف
العبد معه ثبت العتق في احدى الروايتين والاخرى لا يثبت العتق وللمعسر ان
يحلف معه ويستحق قيمة نصيبه سواء حلف العبد أو لم يحلف لان الذي يدعيه مال
يقبل فيه شاهد ويمين
( فصل ) وإذا ادعى أحد الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه وأنكر الآخر وكان
المدعى عليه موسرا عتق نصيب المدعي وحده لاعترافه بحريته بسراية عتق شريكه
وصار مدعيا نصف القيمة على شريكه ولا يسري لانه لا يعترف أنه المعتق له
وانما عتق باعترافه بحريته لا باعتاقه له ولا ولاء عليه لانكاره له قال
القاضي وولاؤه موقوف وان كان المدعي عدلا لم تقبل شهادته لانه يدعي نصف
قيمته على شريكه فيجر بشهادته إليه نفعا ومن شهد بشهادة يجر بها إليه نفعا
بطلت كلها وأما ان كان المدعى عليه معسرا فالقول قوله مع يمينه ولا يعتق
منه شئ فان كان المدعي عدلا حلف العبد مع شهادته وصار نصفه حرا وقال حماد
ان كان المشهود عليه موسرا سعى له .
وان كان معسرا سعى لهما وقال أبو حنيفة ان كان معسرا استسعى العبد وولاؤه بينهما وان كان موسرا فولاء نصفه موقوف فان اعترف انه اعتق استحق الولاء والا كان الولاء لبيت المال