الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٦ - حكم ما لو وكل احد الشريكين شريكه في عتق نصيبه
العتق وان كان العوض مستحقا إذ لم يقع العتق على عينها وانما سمى
خمسين ثم دفعها إليه وان أوقع العتق على عينها يجب ان يرجع على العبد
بقيمة ما اعتقه بالعوض المستحق ويسري العتق إلى نصيب شريكه ويكون ولاؤه
للمعتق
( فصل ) ولو وكل أحد الشريكين شريكه في عتق نصيبه فقال الوكيل نصيبي حر
عتق وسرى إلى نصيب شريكه والولاء له وان اعتق نصيب الموكل عتق وسرى إلى
نصيبه ان كان موسرا والولاء للموكل فان اعتق نصف العبد ولم ينو شيئا احتمل
ان ينصرف إلى نصيبه لانه لا يحتاج إلى نية ونصيب شريكه يفتقر إلى النية ولم
ينو ويحتمل أن ينصرف إلى نصيب شريكه لانه أمره بالاعتاق فانصرف إلى ما أمر
به ، ويحتمل أن ينصرف اليهما لانهما تساويا وأيهما حكمنا بالعتق عليه ضمن
نصيب شريكه ، ويحمل أن لا يضمن لان الوكيل إذا أعتق نصيبه فسرى إلى نصيب
شريكه لم يضمنه لانه مأذون له في العتق ، وقد اعتق بالسراية فلم يضمن كمن
أذن له في اتلاف شئ فانه لا يضمنه وان أتلفه بالسراية ، وإذا عتق نصيب
شريكه لم يلزم شريكه الضمان لانه مباشر لسبب الاتلاف فلم يجب له ضمان ما
تلف به كما لو قال له أجنبي اعتق عبدك فأعتقه