الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٢ - أحكام الكتابة الفاسدة
ماله وكما في يد المدبرة بخلاف المكاتبة فان كسبها في حياة سيدها
لها فإذا عتقت بقي لها كماكان لها قبل العتق
( فصل ) ولا فرق بين المسلمة
والكافرة والعفيفة والفاجرة ولا بين المسلم والكافر والعفيف والفاجر في هذا
في قول أهل الفتاوى من أهل الامصار لان ما يتعلق به العتق يستوي فيه
المسلم والكافر كالتدبير والكتابة ولان عتقها بسبب اختلاط دمها بدمه ولحمها
بلحمه فإذا استويا في حكمه وقد روى سعيد ثنا هشيم ثنا منصور عن ابن سيرين
عن أبي عطية الهمداني عن عمر بن الخطاب قال في أم الولد : ان اسلمت وأحصنت
وعفت اعتقت وان كفرت وفجرت وغدرت رقت وقال هشيم حدثنا يحيى بن آدم عن أم
ولد رجل ارتدت عن الاسلام فكتب في ذلك إلى عمر بن عبد العزيز فكتب عمران
بيعوها ليسبيها أحد من أهل دينها فعلى هذا الحديث ينبغي ان يختص العتق
بالمسلمة العفيفة وترق الكافرة الفاجرة والله أعلم
( مسألة ) ( وان وضعت
جسما لا تخطيط فيه فعلى روايتين ) أما إذا وضعت مضغة لم يظهر فيها شئ من
خلق الآدمي فشهد ثقات من القوابل ان فيها صورة خفية تعلقت بها الاحكام
لانهن اطلعن على الصورة التي خفيت على غيرهن وان لم يشهدن