الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٠ - حكم ما لو كان في يد رجل طفل لا يعبر عن نفسه
نصفها فمدعى النصف يدعيه وهو في يده فقبل قوله فيه مع يمينه وفي مسئلتنا يعترفان أن هذا ميراث عن البنين فلا يد لاحدهما عليه لاعترافهما بانه لم يكن لهما وانما هو ميراث يدعيانه من غيرهما وان اراد ان سدس مال الابن يضم إلى نصف مال المرأة فيقسم بينهما نصفين فله وجه لانهما تساويا في دعواه فيقسم بينهما كما لو تنازعا دابة في أيديهما وعلى كل واحد منهما اليمين فيما حكم له به والذي يقتضيه قول أصحابنا في الغرقى والهدمي أن يكون سدس الابن للاخ وباقي ميراثهما للزوج لانا نقدر ان المرأة ماتت أولا فيكون ميراثها لابنها وزوجها ثم مات الابن فورثه أبوه وهو الزوج فصار ميراثها كله لزوجها ثمنقدر ان الابن مات أولا فورثه أبواه لامه الثلث ثم ماتت فصار الثلث بين أخيها وزوجها نصفين لكل واحد منهما السدس فلم يرث الاخ الا سدس مال لابن كما ذكرنا قال شيخنا ولعل هذا القول يختص بمن جهل موتهما واتفق وراثهما على الجهل به والقولان المتقدمان قول الخرقي وقول أبي فيما إذا ادعى ورثة كل ميت ان مات أخيرا وان الاخر مات قبله فان كان لاحدهما بينة بما ادعاه حكم له بها وان اقاما بينتين تعارضتا وهل يسقطان أو يقرع بينهما أو يقسمان ما اختلفا فيه ؟ يخرج على الروايات الثلاث .
فصل
) قال الشيخ رحمه الله ( إذا شهدت بينة على ميت انه وصي بعتق سالم وهو ثلث ماله وشهدت بينة أخرى أنه وصى بعتق غانم وهو ثلث ماله أقرع بينهما فمن تقع له القرعة عتق دون