الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - بيان ما يحصل به العتق
كانتا فكاكه من النار يجزى بكل عظم من عظامهما عظما من عظامه ، وأيما امرأة اعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجرى بكل عظم من عظامها عظما من عظامها ) وقيل عتق المرأة للمرة أفضل .
( مسألة ) ( والمستحب عتق من له كسب ودين ينتفع بالعتق ) فأما من لا
قوة له ولا كسب فلا يستحب عتقه ولا كتابته لسقوط نفقتة عن سيده باعتاقه
فيضيع أو يصير كلا على الناس ويحتاج إلى المسألة فلا يستحب عتقه ولا كتابته
فان كان ممن يخاف عليه الرجوع إلى دار الحرب وترك اسلامه أو يخاف عليه
الفساد كمن يخاف أنه إذا أعتق فاحتاج سرق أو فسق أو قطع الطريق أو جارية
يخاف عليها الزنا والفساد كره اعتاقه فان غلب على الظن إفضاؤه إلى هذا كان
محرما لان التوسل إلى الحرام حرام فان اعتقه صح لانه اعتاق صدر من اهله في
محله فصح كعتق غيره
( مسألة ) ( ويحصل العتق بالقول والملك ولا يحصل بالنية
المجردة ) لانه إزالة ملك فلا يحصل بالنية المجردة كالطلاق والفاظه تنقسم
إلى صريح وكناية فالصريح لفظ العتق والحرية كيف صرفا نحو انت حر أو محرر أو
عتيق أو معتق أو اعتقتك لان هذين اللفظين وردا في الكتاب والسنة وهما
يستعملان في العتق عرفا فمتى اتى بشئ من هذه الالفاظ حصل به العتق سواء
نواه