الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٥ - لاحد على من قذف أم الولد
القاضي أن نفقتها في كسبها والفاضل منه لسيدها فان عجز كسبها عن
نفقتها فهل يلزم سيدها تمام نفقتها ؟ على روايتين ، ونحو هذا مذهب الشافعي
قال شيخنا والصحيح أن نفقتها عل سيدها وكسبها له يصنع به ما شاء وعليه
نفقتها على التمام سواء كان لها كسب أو لم يكن لانها مملوكته ولم يجر
بينهما عقد يسقط نفقتها ولا تملك به كسبها فهي كامته القن أو ما قبل
اسلامها ولان الملك سبب لهذينالحكمين والحادث منهما لا يصلح مانعا لان
الاستيلاد لا يمنع منها بدليل ما قبل اسلامها والاسلام لا يمنع بدليل ما لو
وجد قبل ولادتها واجتماعهما لا يمنع لانه لا نص فيه ولا هو في معنى
المنصوص عليه لانه إذا لم تلزمه نفقتهه ولم يكن لها كسب أفضى إلى هلاكها
وضياعها ولانه يملك فاضل كسبها فلزمه فضل نفقتها كسائر مماليكا
( مسألة ) (
وإذا وطئ احد الشريكين الجارية واولدها صارت أم ولد له وولده حر وعليه
قيمة نصيب شريكه فان كان معسرا كان في ذمته ) وطئ الجارية المشتركة محرم
بغير خلاف علمناه بين أهل العلم ولا حد فيه في قول اكثر اهل العلم ، وقال
أبو ثور يجب عليه الحد لانه وطئ محرم فاشبه وطئ الامة الاجنبية .
ولنا انه وطئ صادف ملكه فلم يجب الحد كوطئ زوجته الحائض ويفارق مالا ملك له فيه فانه لا شبهة له فيها ولهذا لو سرق عينا له فيها شرك لم يقطع ولو لم يكن له فيها ملك قطع ويجب عليه التعزير بغير خلاف نعلمه لما ذكرنا في حجة أبي ثور فان وطئها ولم تحمل منه فهي باقية على ملكهما وعليه نصف مهر مثلها لانه وطئ سقط فيه الحد للشبهة فاوجب مهر المثل كما لو وطئها يظنها امرأته وسواء طاوعته أو اكرهها لان وطئ جارية الغير يوجب المهر وان طاوعت لان المهر لسيدها لا يسقط