الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - اذا لم يؤد المكاتب عجزه السيد
إذا ثبت هذا فانه يبدأ باداء الجناية قبل الكتابة سواء حل عليه نجم أو لم يحل نص عليه أحمد وهو المعمول به في المذهب وذكر أبو بكر قولا آخر ان السيد يشارك ولي الجناية فيضرب بما حل من نجوم كتابته لانهما دينان فيتحاصان قياسا على سائر الديون ولنا ان ارش الجناية من العبد يقدم على سائر الحقوق المتعلقة به ولذلك قدمت على حق المالك وحق المرتهن وغيرهما فوجب ان تقدم ههنا .
يحققه ان ملك الكتابة مقدم على ملك السيد في عبده فيجب تقديمه على عوض وهو مال الكتابة بطريق الاولى لان الملك فيه قبل الكتابة كان مستقرا ودين الكتابة غير مستقر فإذا قدم على المستقر فعلى غيره اولى .
إذا ثبت هذا فانه يفدي نفسه باقل الامرين من قيمته أو ارش جنايته لانه ان كان ارش الجناية أقل فلا يلزمه اكثر من موجب جنايته وهو ارشها ، وان كان أكثر لم يكن عليه اكثر من قيمته لانه لا يلزمه اكثر من بذل المحل الذي تعلق به الارش فان بدأ بدفع المال إلى ولي الجناية فوفى بارش الجناية والا باع الحاكم منه بما يفي من ارشها وباقيه باق على كتابته وان اختار السيد الفسخ فله ذلك ويعود عبدا قنا مشتركا بين السيد والمشتري وان أبقاه السيد على الكتابة فأدى عتق بالكتابة وسرى العتق إلى باقيه ان كان المكاتب موسرا ويقوم عليه وان كان معسرا عتق منه ما عتق وباقيه رقيق فان لم يكن في يده مال ولم يف بالجناية الا قيمته كلها بيع كله فيها وبطلت كتابته