الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦١ - حكم ما لو كان العبد بين شريكين فكاتباه على مائة فادعى دفعها
وما يبقى في يده من كسبه فهو له وان عجز وفسخت الكتابة قوم على
الذي ادى إليه وكان ولاؤه كله له وتنفسخ الكتابة في نصفه ، وان مات فقد مات
ونصفه حر ونصفه رقيق ولسيده الذي لم يعتق نصيبه ان يأخذ مما خلفه مثلما
أخذه شريكه من مال الكتابة وله نصف ما يبقى والباقي لورثة العبد فان لم يكن
له وارث من نسبه فهو للذي أدى إليه بالولاء وان قلنا لا يصح القبض فما
أخذه القابض بينه ويين شريكه ولا تعتق حصته من المكاتب لانه لم يستوف عوضه
ولغير القابض مطالبة القابض بنصيبه مما قبضه كما لو قبض بغير اذنه وان لم
يرجع غير القابض بنصيبه حتى أدى المكاتب إليه كتابته صح وعتق عليهما جميعا ،
وان مات العبد قبل استيفاء الاخر حقه فقد مات عبدا ويستوفي الذي لم يقبض
من كسبه بقدر ما أخذ صاحبه والباقي بينهما قال أحمد في رواية ابن منصور في
عبد بين رجلين كاتباه فأدى إلى أحدهما كتابته ثم مات وهو يسعى للآخر لمن
ميراثه ؟ قال أحمد كل ما كسب العبد في كتابته فهو بينهما ويرجع هذا على
الآخر بنصيبه مما أخذ وميراثه بينهما قال ابن منصور : قال اسحاق بن راهويه
كما قال
( فصل ) عجز مكاتبهما فلهما الفسخ والامضاء فان فسخا جميعا أو
امضيا الكتابة جاز ما اتفقا عليه وان فسخ احدهما وأمضى الاخر جاز وعاد نصفه
رقيقا قنا ونصفه مكاتبا وقال القاضي تنفسخ الكتابة في جميعه وهو مذهب
الشافعي لان الكتابة لو بقيت في نصفه لعاد ملك الذيفسخ الكتابة إليه ناقصا