الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٨ - حكم ما لو وطئاها جميعا
لا عتاق بالقول يعتبر اليسار في سرايته ونصيب الواطئ قد ثبت له حكم الاستيلاد وحكم الكتابة ونصيب شريكه لم يثبت له الا حكم الكتابة فان أدت اليهما عتقت وبطل حكم الاستيلاد ونصفها قن لا يقوم على الوارث وان كان موسرا لانه ليس بعتق وان مات الواطئ قبل عجزها عتق نصيبه وسقط حكم الكتابة فيه وكان الباقي مكاتبا وان كان الواطئ موسرا فقد ثبت لنصفها حكم الاستيلاد ونصفها الآخر موقوف فان أدت اليهما عتقت كلها وولاؤها لهما وان عجزت وفسخت الكتابة قومناها حيئنذ على الواطئ فيدفع إلى شريكه قيمة نصيبه ويصير جميعها ام ولد له فان مات التقت عليه وكان ولاؤها له وهذا مذهب الشافعي وله قول آخر أنها تقوم على الموسر وتبطل عكتابة في نصف الشريك ويصير جميعها أم ولد ونصفها مكاتبا للواطئ فان أدت نصيبه إليه عتقت وسرى إلى الباقي لانه ملكه وعتق جميعها وان عجزت ففسخت الكتابة كانت ام ولد له خاصةفإذا مات عتقت كلها ولنا ان بعضها أم ولد فكان جميعها كذلك كما لو كان الشريك موسرا يحقق هذا ان الولد حاصل من جميعها وهو كله من الواطئ ونسبه لاحق به فينبغي ان يثبت ذلك لجميعها ويفارق الاعتاق فانه أضعف على ما بينا من قبل ولنا على ان الكتابة لا تبطل بالتقويم أنها عقد لازم فلا تبطل مع بقائها بفعل صدر منه كما لو