الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - أحكام الكتابة الفاسدة
قالت أما إذا أقرأت فاذهب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره
قال فلقد رأيته يضحك حتى تبدو نواجذه ويقول ( هيه كيف قلت ؟ ) فأكرره عليه
فيضحك
( مسألة ) ( إذا حملت الامة من سيدها فوضعت ما يتبين فيه خلق الانسان
صارت له بذلك ام ولد فإذا مات عتقت وان لم يملك غيرها ) ذكر ههنا لمصير
الامة ام ولد شرطين ( احدهما ) ان تحمل به في ملكه سواء كان من وطئ مباح أو
محرم كالوطئ في الحيض والنفاس والاحرام والظهار فاما ان علقت منه في غير
ملكه لم تصر بذلك ام ولد سواء علقت منه بمملوك مثل ان يطأها في ملك غيره
بنكاح أو زنا أو علقت بحر مثل أن يطأها بشبهة أو غر من امة فنزوجها على
انها حرة فاستولدها أو اشترى جارية فاستولدها ثم ظهرت مستحقة فان الولد حر
ولا تصير الامة ام ولد في هذه المواضع بحال فان ملكها بعد ذلك ففيه اختلاف
نذكره ان شاء الله تعالى ( الشرط الثاني ) ان تضع ما يتبين فيه شئ من خلق
الانسان من رأس أو يد أو رجل أو تخطيط سواء وضعته حيا أو ميتا وسواء أسقطته
أو كان تاما قال عمر رضي الله عنه إذا ولدت الامة من سيدها فقد عتقت وان
كان سقطا وروى الاثرم باسناده عن ابن عمر انه قال اعتقها ولدها وان كان
سقطا وقال الاثرم قلت لابي عبد الله ام الولد إذا اسقطت لا تعتق فقال إذا
تبين فيه يد أو