الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٤ - إذا تاب القاذف قبلت شهادته
وقال الثوري وابن أبي ليلى تقبل شهادة الرجل لامرأته لانه لا
تهمة في حقه ولا تقبل شهادتهما له لان يساره وزيادة حقها من النفقة يحصل
بشهادتها له بالمال فهي متهمة لذلك ولنا أن كل واحد من الزوجين يرث الآخر
من غير حجب ويتبسط في ماله عادة فلم تقبلشهادته له كالابن مع أبيه ولان
يسار الرجل يزيد نفقة امرأته ويسار المرأة يزيد في قيمة بضعها المملوك
لزوجها فكان كل واحد منهما يضاف إلى الآخر قال الله تعالى ( وقرن في بيوتكن
) وقال ( لا تدخلوا بيوت النبي ) فاضاف البيوت اليهن تارة وإلى النبي صلى
الله عليه وسلم اخرى وقال تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) وقال عمر للذي
قال له إن غلامي سرق مرآة امرأتي : لا قطع عليه عبدكم سرق مالكم ويفارق عقد
الاجارة من هذه الوجوه كلها
( مسألة ) ( ولا تقبل شهادة السيد لعبده ولا
العبد لسيده ) أما شهادة السيد لعبده فغير مقبولة لان مال العبد لسيده
فشهادته له شهادة لنفسه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من باع عبدا
وله مال فماله للبائع الا أن يشترطه المبتاع ) ولا نعلم في هذا خلافا ولا
تقبل شهادته له أيضا بنكاح ولا لامته بطلاق لان في طلاق امته تخليصا له
وإباحة بضعها في نكاح العبد نفع له ونفع مال الانسان نفع له ولا تقبل شهادة
العبد لسيده لانه يتبسط في ماله وينتفع به ويتصرف فيه وتجب نفقته منه ولا
يقطع بسرقته فلا تقبل شهادته له كالابن مع أبيه
( مسألة ) ( وتقبل شهادة
الاخ لاخيه وسائر الاقارب والصديق لصديقه والمولى لعتيقه