الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما لو أعتق احد الشركاء نصيبه وهو موسر
وان علوا من قبل الاب والام جميعا والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات والاخوة والاخواتوأولادهم وان سفلوا والاعمام والعمات والاخوال والخالات وان علوا دون أولادهم فمتى ملك أحدا منهم عتق عليه روي ذلك عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ، وبه قال الحسن وجابر بن زيد وعطاء والحكم وابن أبي ليلى والثوري والليث وأبو حنيفة والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم واعتق مالك الوالدين والمولودين وان بعدوا والاخوة والاخوات دون أولادهم ولم يعتق الشافعي الا عمودي النسب وعن احمد كذلك ولم يعتق داود واهل الظاهر احدا حتى يعتقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يجزي ولد والده الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ) رواه مسلم ولنا ما روى الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) رواه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن ولانه ذو رحم محرم فعتق عليه بالملك كعمودي النسب وكالاخوة والاخوات عند مالك فأما قوله ( حتى يشتريه فيعتقه ) فيحتمل أنه أراد فيشتريه فيعتقه بشرائه كما يقال ضربه فقتله والضرب هو القتل وذلك لان الشراء لما كان يحصل به العتق تارة دون أخرى جاز