الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٥ - أقسام فيما لو وطئاها معا فأتت بولد
جميع قيمة الولد فاقر له بنصفها ويحلف له الموسر على نصف قيمة
الولد الذي ادعاه المعسر عليه وأما الجارية فان نصيب الموسر منها أم ولد
بغير خلاف بينهما فيه وباقيه يتنازعانه فان مات الموسر أولا عتق نصيبه
وولاؤه لورثته فإذا مات المعسر عتق باقيها وان مات المعسر أولا لم يعتق
منها شئ فإذا مات الموسر عتق جميعها ويجئ على قول أبي بكر ان يقرع بينهما
في النصف المختلف فيه
( فصل ) فان وطئاها معا فاتت بولد لم تخل من ثلاثة أقسام ( أحدها ) ان لا
يمكن ان يكون من واحد منهما مثل أن تأتي به بعد استبرائها منهما أو بعد
أربع سنين منذ وطئها كل واحد منهما فيكون منفيا عنهما مملوكا لهما حكمه حكم
امه في العتق بادائها وتقبل دعوى الاستبراء من كل واحد منهما لان دعوى
الاستبراء في الامة كاللعان في الحرة ( القسم الثاني ) أن يكون من أحدهما
بعينه دون صاحبه والحكم فيه حكم ما إذا ولدت من أحدهما بعينه من وجوب المهر
لها وقيمة نصفها لشريكه مع الخلاف في ذلك فاما الذي لم تحبل من وطئه فان
كان الاول فعليه المهر لها وان كان الثاني فقد وطئ ام ولد غيره فان كانت
الكتابة باقية فعليه المهر لها أيضا وان كانت قد فسخت فالمهر للذي استولدها
وقد وجب للثاني على الاول نصف قيمتها وفيقيمة نصف الولد روايتان فان كان
المهر للاول تقاصا بقدر أقل الحقين وان كان المهر لها رجع بحقه على الذي
أحبلها وأما القاضي فقال في هذا القسم الحكم في الاول كالحكم فيه إذا انفرد
بالوطئ على ما مضى من التفصيل وأما الثاني فان وطئها بعد ولادتها من الاول
نظرنا فان وطئها بعد الحكم بكونها ام ولد للاول فعليه مهر مثلها فان كان
فسخ الكتابة في حق نفسه لعجزها فالمهر له لانها ام ولده وان