الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - حكم ما لو اختلفا في السابق منهما
( أحدها ) ان يكونا موسرين فالحكم على ما ذكرنا الا انه جعل المهر الواجب على الثاني للاول وهذا مذهب الشافعي ولا يصح هذا لان الكتابة لا تبطل بالاستيلاد ومهر المكاتبة لها دون سيدها ولان سيدها لو وطئها وجب عليه المهر لها فلان لا يملك المهر الواجب على غيره أولى ولانه عوض نفعها فكان لها كأجرتها ( الثاني ) ان يكون الاول موسرا والثاني معسرا فيكون الحال الاول سواء قال القاضي الا ان ولده يكون مملوكا لاعساره بقيمته وهذا غير صحيح لان الولد لا يرق باعسار والده بدليل ولد المغرور من امة والواطئ بشبهة وكل موضع حكمنا بحرية الولد لا يختلف بالاعسار واليسار وانما يعتبر اليسار في سراية العتق وليس عتق هذا بطريق السراية انما هو لاجل الشبهة في الوطئ فلا وجه لاعتبار التساوي فيه والصحيح انه حر وتجب قيمته في ذمة ابيه ( الحال الثالث ) ان يكونا معسرين فانها تصير أم ولد للاول ونصفها للثاني قال وعلى كل واحد منهما نصف مهرها لصاحبه وفي ولد كل واحد منهما وجهان ( أحدهما ) ان يكون كله حرا وفي ذمة أبيه نصف قيمته لشريكه ( والثاني ) نصف حر وباقيه عبد لشريكه الا ان نصف الولد الاول عبد قن لانه تابع للنصف الباقي من الام وأما النصف الباقي من ولد الثاني فحكمه حكم أمه لانه ولد منها بعد ان ثبت لنصفها حكم الاستيلاد للاول فكان نصفه الرقيق تابعا لها في ذلك ولعل القاضي أراد