الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٢ - مسألة فيما لو أوصى لها بما في يدها
( مسألة ) ( وان قتلت سيدها عمدا فعليها القصاص وان عفوا على مال
أو كانت الجناية خطأفعليها قيمة نفسها وتعتق في الموضعين ) إذا قتلت ام
الولد سيدها عمدا فعليها القصاص لورثة سيدها ان لم يكن له منها ولد كما لو
لم تكن ام ولد وان كان له منها ولد وهو الوارث وحده لم يجب عليها القصاص
لانه لو وجب لوجب لولدها ولا يجب للولد على امه قصاص وقد توقف احمد عن هذه
المسألة في رواية مهنا وقال دعنا من هذه المسائل وقياس مذهبه ما ذكرناه وان
كان مع ولده منها اولاد له من غيرها لم يجب القصاص ايضا لان حق ولدها من
القصاص يسقط فيسقط كله ونقل مهنا عن احمد انه يقتلها اولاده من غيرها وهذه
الرواية تخالف اصول مذهبه والصحيح انه لا قصاص عليها وإذا لم يجب القصاص
فعليها قيمة نفسها وهذا قول ابي يوسف وقال الشافعي عليها الدية لانها تصير
حرة ولذلك لزمها موجب جنايتها والواجب على الحر بقتل الحر ديته .
ولنا انها جناية من ام ولد فلم يجب بها اكثر من قيمتها كما لو وجب على اجنبي ولان اعتبار