الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٥ - أم الولد العتق من رأس المال وإن لم يملك سواها
بعدهما على مخالفتهما ولو فعلوا ذلك لم يخل من منكر عليهم ويقول
كيف تخالفون فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل صاحبيه ؟ وكيف تتركون
سنتهما وتحرمون ما احلا ولانه لو كان ذلك واقعا بعلمهما لاحتج به علي حين
رأي بيعهن واحتج به كل من وافقه على بيعهن ولم يجر شئ من هذا فوجب أن يحمل
الامر على ما حملناه عليه فلا يكون فيه إذا حجة ويحتمل انهم باعوا امهات
الاولاد في النكاح لا في الملك
( فصل ) ومن اجاز بيعهن فعلى قوله ان لم يبعها سيدها حتى مات ولم يكن له
وارث إلا ولدها عتقت عليه وان كان له وارث سوى ولدها حسبت منه نصيبه فعتقت
وكان له ما بقي من ميراثه وان لم يبق شئ فلا شئ له وان كانت اكثر من نصيبه
عتق منها قدر نصيبه وباقيها رقيق لسائر الورثة إلا على قول من قال انه إذا
ورث سهما ممن يعتق عليه سرى العتق إلى باقيه فانه يعتق ان كان موسرا وإن لم
يكن لها ولد من سيدها ورثها ورثته كسائر رقيقه
( مسألة ) ( وإن ولدت من
غير سيدها فلولدها حكمها في العتق بموت سيدها سواء عتقت أو ماتت ) إذا ولدت
ام الولد بعد ثبوت حكم الاستيلاد لها من غير سيدها من زوج أو غيره فحكمه
حكمها في أنه يعتق بموت سيدها ويجوز فيه من التصرفات ما يجوز فيها ويمتنع
فيه ما يمتنع فيها قال