الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٤ - حكم ما لو ادعى سالم ان سيده أعتقه في مرض موته الخ
وجملة ذلك انه متى كان في يد رجل عين فادعى آخر أنه اشتراها من زيد وهي ملكه واقام بذلك بينة حكم له بها لانه ابتاعها من مالكها وكذا ان شهدت أنه باعه اياها وسلمها إليه حكم له بها لانه لم يسلمها إليه إلا وهي في يده وإن لم يذكر إلا التسليم لم يحكم بها لانه يمكن أن يبيعه مالا يملكه فلا يزال صاحب اليد فان ادعي أحدهما انه اشتراها من زيد وهي ملكه وادعى الآخر انه اشتراها من عمرو وهي ملكه وأقاما بذلك بينتين تعارضتا فان كانت في يد أحدهما انبنى ذلك على الروايتين في تقديم بينة الخارج والداخل فان كانت في أيديهما قسمت بينهما لان بينة كل واحد منهما داخلة في أحد النصفين خارجة عن النصف الآخر وإن كانت في يد أحد البائعين فأنكرهما وادعاها لنفسه فان قلنا تسقط البينتان حلف وكانت له وإن أقر بها لاحدهما صار الداخل إلا أن يقر بعد أن يحلف انها له وإن قلنا يقدم أحدهما بالقرعة فهي لمن تخرج له القرعة مع يمينه وإن قلنا تقسم بينهما قسمت ورجع كل احد منهما بنصف ثمنها فان كان المبيع مما يدخل في ضمان المشتري بنفس العقد أو كان المشتري مقرا بقبضه فلا خيار لو حد منهما ولا الرجوع بشئ من الثمن لاعترافه بسقوط الضمان على البائع وإن كان من