الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٤ - أحكام الكتابة الفاسدة
وسواء ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها وبه قال الشافعي لانها علقت منه بمملوك فلم يثبت لها حكم الاستيلاد كما لو زنى بها ثم اشتراها لان الاصل بقاء الرق وانما خولف هذا الاصل فيما إذا حملت منه في ملكه بقول الصحابة رضي الله عنهم ففيما عداه يبقى على الاصل ونقل ابن أبي موسى عن أحمد أنها تصير ام ولد في الحالين وهو قول الحسن وأبي حنيفة لانها أم ولده وهو مالك لها فيثبت لها حكم الاستيلاد كما لو حملت في ملكه قال شيخنا ولم أجد هذه الرواية عن أحمد فيما إذا ملكها بعد ولادتها انما نقل عنه التوقف عنها في رواية مهنا فقال لا اقول فيها شيئا وصرح في رواية سواه بجواز بيعها فقال لا أرى بأسا ان يبيعها انما الحسن وحده قال إنها أم ولد وقال أكثر ما سمعنا فيه من التابعين يقولون انها لا تصير أم ولد حتى تلد عنده وهو يملكها ، كان عبيدة السلماني يقول ببيعها وشريح وابراهيم والشعبي اما إذا ملكها حاملا فظاهر كلام أحمد أنها تصير ام ولد وهو مذهب مالك لانها ولدت منه في ملكه فاشبه ما لو أحبلها في ملكه وقد صرح أحمد في رواية اسحاق بن منصور أنها لا تكون ام ولد حتى تحدث عنده حملا وروى عنه ابنه صالح قال سألت أبي عن الرجل ينكح الامة فتلد منه ثم يبتاعها قال لا تكون ام ولد له قلت فان اشتراها وهي حامل منه قال إذا كان الوطئ يزيد في الولد وكان يطؤها بعد ما اشتراها وهي حامل كانت ام ولد له قال ابن حامد ان وطئها في ابتداء حملها أو بواسطة صارت له بذلك ام