الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٤ - ما ولدته المدبرة بعد تدبيرها فهو بمنزلتها
( فصل ) وابنة المدبرة مثلها في حل وطئها ان لم يكن وطئ أمها
وعنه ليس له وطؤها لان حق الحرية ثبت لها تبعا أشبه ولد المكاتبة ولنا ان
ملك سيدها تام فيها فحل له وطؤها للآية وكأمها واستحقاقها الحرية لا تزيد
على استحقاق أمها ولم يمنع ذلك وطأها وأما ولد المكاتبة فألحقت بامها وأمها
يحرم وطؤها فكذلك ابنتها وأم هذه يحل وطؤها فيجب الحاقها بها وكلام احمد
محمول على انه وطئ أمها .
( فصل ) فان اولدها بطل تدبيرها لان مقتضى التدبير العتق من الثلث
بعد الموت والاستيلاد يقتضي ذلك معه تأكده وقوته فانها تعتق من رأس المال
وان لم يملك غيرها ولا يمنع الدين عتقها فوجب ان يبطل به التدبير كملك
الرقبة إذا طرأ على ملك النكاح ابطله .
( مسألة ) ( وان كاتب المدبر أو دبر المكاتب جاز ) .
اما تدبير المكاتب فهو صحيح ، لا نعلم فيه خلافا لانه تعليق لعتقه بصفة وهو يملك اعتاقه فملك التعليق وان كان وصية فهو وصية بما ملك وهو الاعتاق وتصح كتابة المدبر ، نص عليه احمد وهو قول ابن مسعود وأبي هريرة والحسن ولفظ حديث ابي هريرة عن مجاهد قال دبرت امرأة منقريش خادما لها ثم أرادت ان تكاتبه قال فكنت الرسول إلى أبي هريرة فقال كاتبيه فان أدى كتابته فذاك وان حدث بك حدث عتق وأراه قال ما كان عليه له ، ولان التدبير ان كان عتقا بصفة