الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٧ - حكم ما كان للمكاتب أولاد من معتق آخر غير سيده
للموصى له ثلث الحاضر ولم يحصل للورثة شئ في الحال فهي كسمئلتنا ولم تكمل له جميع وصيته لان الغائب غير موثوق بحصوله فانه ربما تلف بخلاف ما نحن فيه .
فأما الزيادة الحاصلة بزيادة مال الكتابة فانها تقف على أدائه
( فصل ) قال الخرقي وإذا كان العبد لتلاثة فجاءهم بثلثمائة درهم فقال
بيعوني نفسي بها فأجابوه فلما عاد إليهم ليكتبوا له كتابا أنكر أحدهم أن
يكون أخذ شيئا وشهد الرجلان عليه بالاخذ فقد صار العبد حرا بشهادة الشريكين
إذا كانا عدليل ويشاركهما فيما أخذا من المال وليس على العبد الشئ ، اعترض
على الخرقي في هذه المسألة حيث أجاز له شراء نفسه بعين ما في يده مع انه
قد ذكر في باب العتق : إذا قال العبد لرجل اشترني من سيدي بهذا المال
واعتقني فاشتراه بعين المال كان الشراء والعتق باطلا ويكون السيد قد أخذ
ماله .
فأجاب القاضي عن هذا الاشكال بوجوه : منها ان يكون مكاتبا وقوله بيعوني نفسي بهذه أي اعجل لكم الثلاثمائة وتضعون عني ما بقي من كتابتي ولهذا ذكرها في باب المكاتب ( الثاني ) أن يكون العبد لاجنبي قال له اشتر نفسك بها من غير ان يملكه اياها ( الثالث ) أن يكون عتقا بصفة تقديره إذا قبضنا منك هذه الدراهم فأنت حر ( الرابع ) أن يكون سادته رضوا ببيعه نفسه بما في يده وفعلهم ذلك معه اعتاق منهم مشروط بتأدية ذلك إليهم فتكون صورته صورةالبيع ومعناه العتق بشرط الاداء كما لو قال بعتك نفسك بخدمتي سنة فان منافعه مملوكة لسيده وقد صح