الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٤ - حكم ما لو شهد وهو عدل فلم يحكم بها حتى تغير
وباطنا مسلمين سواء كان المشهود عليه مسلما أو ذميا وجمهور
العلماء على أنه يشترط أن يكونوا رجالا أحرارا فلا تقبل فيه شهادة النساء
ولا العبيد وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وشذ أبو ثور فقال تقبل
شهادة العبيد وحكاه أبو الخطاب والشريف رواية في المذهب ، وحكي عن حماد
وعطاء أنهما قالا تجوز شهادة ثلاثة رجال وامرأتين لانه نقص واحد من عدد
الرجال فقام مقامه امرأتان كالاموال ولنا ظاهر الآية وان العبد مختلف في
شهادته فكان ذلك شبهة في الحد لانه يندرئ بالشبهاتولا يصح قياس هذا على
الاموال لخفة حكمها وشدة الحاجة إلى إتيانها لكثرة وقوعها والاحتياط في
حفظها ولهذا زيد في عدد شهود الزنا على شهود المال
( مسألة ) ( وهل يثبت
الاقرار بالزنا بشاهدين أو لا يثبت الا باربعة ؟ على روايتين ) وللشافعي
قولان ( أحدهما ) يثبت بشاهدين قياس على سائر الاقاربر ( والثاني ) لا يثبت
الا بأربعة لانه موجب لحد الزنا فاشبه فعله
( فصل ) ( الثاني القصاص وسائر الحدود فلا يقبل فيه إلا رجلان حران ) الا
ما روي عن عطاء وحماد انهما قالا يقبل فيه رجل وامرأتان قياسا على الشهادة
في الاموال ولنا ان هذا مما يحتاط لدرئه واسقا له ولهذا يندرئ بالشبهات ولا
تدعو الحاجة إلى اثباته وفي شهادة النساء شسبهة بدليل قوله تعالى ( أن تضل
إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى ) وان شهادت