الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٠ - حكم ما لو أولدها كل واحد منهما واتفقا على السابق منهما
مطالبة الاخر بشئ لانها قبضتهما وهي مستحقة لذلك فان كانا في يدها اقتسماهما وان تلفا أو بعضهمافلا شئ لهما لان السيد لا يثبت له دين على مملوكه وان كان الفسخ قبل قبض المهرين وهما سواء سقط عن كل واحد ما عليه وان كان أحدهما أقل من الاخر تقاضا منهما بقدر أقلهما ويرجع من عليه أقلهما على الاخر بنصف الزيادة وان قبضت من أحدهما دون الاخر رجع المقبوض منه على الاخر بنصف ما عليه وان قبضت البعض من أحدهما دون الاخر أو قبضت من أحدهما أكثر من الاخر رجع من قبض منه الاكثر على الاخر بنصف الزيادة التي اداها فان افضاها أحدهما بوطئه فعليه لها ثلث قيمتها لان الافضاء في الحرة يوجب ثلث ديتها فيوجب في الامة ثلث قيمتها وهو مذهب الشافعي وهذا الخلاف مبني على الواجب في افضاء الحرة وسنذكره ان شاء الله تعالى فان فسخت الكتابة رجع من لم يفضها على الاخر بنصف قيمة الافضاء على الخلاف المذكور فان ادعى كل واحد منهما على الاخر انه الذي افضاها أو وطئها حلف كل واحد منهما وبرئ وان نكل احدهما قضي عليه وان كان الخلاف قبل عجزها فادعت على احدهما فالقول قوله مع يمينه وان ادعت على احدهما غير معين لم تسمع الدعوى ( مسألة ) ( وان ولدت من احدهما صارت ام ولد له ) ويغرم لشريكه نصف قيمتها وهل يغرم نصف قيمة ولدها ؟ على روايتين