الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٧ - أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع المدبر
وغيره مع الحاجة وعدمها قال اسماعيل بن سعد سألت أحمد عن بيع المدبر إذا كان بالرجل حاجة إلى ثمنه فقال له أن يبيعه محتاجا كان أو غير محتاج قال شيخنا وهذا هو الصحيح .
وروي مثل هذا عن عائشة وعمر بن عبد العزيز وطاوس ومجاهد وهو قول الشافعي وكره بيعه ابن عمر وسعيد بن المسيب والشعبي والنخعي وابن سيرين والزهري والثوري والاوزاعي وأصحاب الرأي ومالك لان ابن عمر روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يباع المدبر ولا يشترى ) ولانه استحق العتق بموتسيده أشبه ام الولد ؟ ولنا ما روى جابر ان رجلا اعتق مملوكا له عن دبر فاحتاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه مني ؟ ) فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال ( أنت احوج منه ) متفق عليه قال جابر عبد قبطي مات عام أول في أمارة بن الزبير قال أبو إسحاق الجوزجاني صحت أحاديث بيع لمدبر ستقامة الطرق والخبر إذا ثبت استغني به عن غيره من رأي الناس ولانه عتق بصفة ثبت بقول المعتق فلم يمنع البيع كما لو قال ان دخلت الدار فانت حر ولانه تبرع بمال بعد الموت فلم يمنع البيع في الحياة كالوصية قال أحمد هم يقولون من قال غلامي حر رأس الشهر فله بيعه قبل رأس الشهر فان قال غدا فله بيعه اليوم وان قال إذا مت قال لا يبيعه فالموت أكثر من الاجل ليس هذا قياسا ان جاز ان يبيعه قبل رأس الشهر فله أن يبيعه قبل محئ الموت وهم يقولون في من قال ان مت