الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧ - اللاعب بالحمام لا شهادة له
وابن سيرين وعبيدة وسعيد بن جبير وسليمان التيمي وغيرهم ودلت عليه الاحاديث التي رويناها ولانه لو صح ما ذكروه لم تجب الايمان لان الشاهدين من المسلمين لاقسامة عليهم وحملها على التحمل لا يصح لانه أمر باحلافهم ولا أيمان في التحمل وحملها على اليمين لا يصح لقوله ( فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ) ولانه عطفها على ذوي العدل من المؤمنين وهما شاهدان وروى أبو عبيد في الناسخ المنسوخ أن ابن مسعود قضى بذلك في زمن عثمان قال احمد اهل المدينة ليس عندهم حديث ابي موسى من أين يعرفونه ؟ فقد ثبت هذا الحكم بكتاب الله وقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء الصحابة وعملهم بما ثبت في الكتاب والسنة فتعين المصير إليه والعمل به سواء وافق القياس أو خالفه ( الخامس ) ان يكون ممن يحفظ فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان لان الثقة لا تحصل بقوله لاحتمال ان يكون من غلطه وتقبل شهادة من يقل ذلك منه لان احدا لا يسلم من الغلط .
فصل
) قال رحمه الله ( السادس ) ( العدالة وهي استواء احواله في دينه واعتدال اقواله وافعاله وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة ويعتبر له شيئان الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض واجتناب المحارم وهو ان لا يرتكب كبيرة ولا يد من على صغيرة ) فان الله تعالى نهى ان تقبل شهادة القاذ