الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٢ - من ردت شهادته وهو غير عدل لم تقبل وهو عدل
الصبي والكافر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يروون عنه بعد ان
كبروا كالحسن والحسين وابن عباس وابن الزبير وابن جعفر والنعمان بن بشير ،
والرواية في معنى الشهادة تشترط لها العدالة وغيرها من الشروط المعتبرة
للشهادة
( مسألة ) ( ولو شهد وهو كافر أو صبي أو عبد فردت شهادتهم ثم
أعادوها بعد زوال الكفر والصبا والرق قبلت ) ولما ذكرنا في الفصل الذي
قبلها وقد روي عن النخعي والزهري وقتادة وأبي الزناد ومالك انها ترد أيضا
في حق من أسلم وبلغ وعن احمد رواية كذلك لانها شهادة مردودة فلم تقبل
كشهادة من كان فاسقا وقد ذكرنا ما يقتضي فرقا بينهما فيفترقان ، وروي عن
أحمد في العبد إذا ردت شهادته لرقه ثم عتق واعاد تلك الشهادة روايتان وقد
ذكرنا الاولى ان شهادته تقبل لان العتق من غير فعله وهو أمر يظهر بخلاف
الفسق
( مسألة ) ( وان شهد لمكاتبه أو لموروثه بجرح قبل برئه فردت ثم
أعادها بعد عتق المكاتب وبرء الجرح ففي ردهما وجهان )( أحدهما ) تقبل لان
زوال المانع ليس من فعلهم فأشبه زوال الصبا والبلوغ ولان ردها بسبب لا عار
فيه فلا يتهم في قصد نفي العار باعادتها بخلاف الفسق ( والثاني ) لا تقبل
لان ردها باجتهاده فلا ينقضها باجتهاده والاول أصح فان الاصل قبول