الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩ - فصل في الملاهي
وقال سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) الآية والشهادة نبأ فيجب التوقف عنه وقد روي في الحديث ( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الاسلام ولا ذي غمر على أخيه ) رواه أبو عبيد وكان أبو عبيد لا يرى الخائن والخائنة مختصا بامانات الناس بل جميع ما فرض الله تعالى على العباد القيام به واجتنابه من كبير ذلك وصغيره قال الله تعالى ( انا عرضنا على السموات والارض والجبال ) الآية وروي عن عمر أنه قال لا يؤسر رجل بغير العدول ولان دين الفاسق لا يزعه عن ارتكاب محظورات الدين فلا يؤمن ان لا يزعه عن الكذب فلا تحصل الثقة بخبره إذا تقرر هذا فالفسق نوعان : ( أحدهما ) من جهة الافعال فلا خلاف في رد شهادته ( الثاني ) من جهة الاعتقاد وهو اعتقاد البدعة فيوجب رد الشهادة أيضا .
وبه قال مالك وشريك واسحاق وأبو عبيد وابو ثور قال شريك اربعة لا تجوز شهادتهم رافضي يزعم أنه له اماما مفترضة طاعته وخارجي يزعم ان الدنيا دار حرب وقد يزعم ان المشيثة إليه ومرجئ ، ورد شهادة يعقوب وقال الا ارد شهادة قوم يزعمون ان الصلاة ليست من الايمان ؟ وقال أبو حامد من اصحاب الشافعي المختلفون على ثلاثه اضرب ( ضرب ) اختلفوا في الفروعفهؤلاء لا يفسقون ولا ترد شهادتهم وقد اختلفت الصحابة في الفروع ومن بعدهم من التابعي