الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١ - تجوز شهادة الكفار من اهل الكتاب في الوصية في السفر
الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ( دعها فانها أيام عيد ) متفق عليه ، وعن عمر رضي الله عنه انه قال الغناء زاد الراكب واختار القاضى انه مكروه غير محرم وهو قول الشافعي وقال من اللهو المكروه ، وقال احمد الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ، وذهب آخرون من أصحابنا إلى تحريمه قال احمد فيمن مات وخلف ولدا يتيما وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها تباع ساذجة قيل له انها تساوي مغنية ثلاثين الفا وتساوي ساذجة عشرين دينارا فقال لا تباع إلا على انها ساذجة واحتجوا على تحريمه بما روي عن ابن الحنيفة في قوله تعالى ( واجتنبوا قول الزور ) قال الغناء وقال ابن عباس وابن مسعود في قول الله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) قال هو الغناء وعن ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء المغنيات وبيعهن والتجارة فيهن وأكل أثمانهن حرام أخرجه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث علي بن يزيد وقد تكلم أهل العلم فيه وروى ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الغناء ينبت النفاق في القلب ) والصحيح انه قول ابن مسعود ، وعلى كل حال من اتخذ الغناء صناعة يؤتى إليه ويأتي له أو اتخذ غلامه أو جارية مغنيين يجمع عليهما الناس فلا شهادة له لان هذا عند من لم يحرمه سفه ودناءة وسقوط مروءة ومن حرمه فهو مع سفهه عاص مصر متظاهر بفسقه وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وإن كان لا ينسب نفسه إلى الغناء وإنما يترثم لنفسه ولا يغني للناس أو كان غلامه وجاريته انما يغنيان له انبنى هذا على الخلاف فيه فمن أباحه أو كرهه لم ترد شهادته ، ومن حرمه قال ان دام عليه ردت شهادته كسائر الصغائ