الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٩ - حكم ما لو كانت في يد زبد دار فادعا هما عمرو
بالموت في المسألة المذكورة فقال الزوج ماتت المرأة أولا فصار ميراثها كله لي ولابني ثم مات ابني فصار ميراثه لي وقال أخوها مات ابنها أولا فورثت ثلث ماله ثم ماتت فكان ميراثها بيني وبينك نصفين حلف كل واحد منهما على ابطال دعوى صاحبه وجعلنا ميراث كل واحد منهما للاحياء من ورثته دون من مات معه لان سبب استحقاق الحي من موروثه موجود وانما يمتنع لبقاء موروث الاخر بعده وهذا الامر مشكوك فيه فلا نزول عن اليقين بالشك فيكون ميراث الابن لابيه لا مشارك له فيه وميراث المرأة بين أخيها وزوجها نصفين وهذا مذهب الشافعي فان قيل فقد اعطيتم الزوج النصف وهو لا يدعي إلا الربع قلنا بل هو مدع لجميعه ربعه بميراثها منه وثلاثة أرباعه بميراثه من أبيه قال أبو بكر قد ثبتت البنوة بيقين فلا يقطع ميراث الاب فيه إلا ببينة تقوم للاخ وهذا تعليل لقول الخرقي في هذه المسألة وذكر قولا آخر يحتمل ان الميراث بينهما نصفين قال شيخنا وهذا ما يدرى ما أراد به ان اراد ان مال المرأة بينهما نصفين لم يصح لانه يفضي إلى إعطاء الاخ ما لا يدعيه ولا يستحقه يقينا لانه لا يدعي من مال الابن أكثر من سدسه ولا يمكن ان يستحق أكثر منه وان أراد ان ثلث مال الابن يضم إلى مال المرأة فيقسمانه نصفين لم يصح لان نصف ذلك إلى الزوج باتفاق منهما لا ينازعه الاخ فيه وانما النزاع بينهما في نصفه ويحتمل ان يكون هذه مراده كما لو تنازع رجلان دارا في ايديهما فادعاها احدهما كلها وادعى الاخر نصفها فانها تقسم بينهما نصفين وتكون اليمين على مدعي النصف الا ان الفرق بين هذه المسألة وتلك ان الدار في ايديهما فكل واحد منهما في يد