الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - لا فرق في هذا بين كون الشركاء مسلمين او كافرين
عطف صفته عليه كما يقال ضربه فأطار رأسه وسواء ملكه بشراء أو هبة أو غنيمة أو ارث أو غيره لا نعلم بين اهل العلم فيه خلافا
( فصل ) ولا خلاف في ان المحارم من غير ذوي الارحام لا يعتقون على سيدهم
كالام من الرضاعة والاخ منها والربيبة وام الزوجة وابنتها إلا انه حكي عن
الحسن وابن سيرين وشريك انه لا يجوز بيع الاخ من الرضاعة وروي عن ابن مسعود
انه كرهه والاول اصح قال الزهري جرت السنة بان يباع الاخ والاخت من
الرضاعة ولانهم لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه فيبقون على
الاصل ولانهما لا رحم بينهما ولا توارث ولا تلزمه نفقته فاشبه الربيبة وام
الزوجة .
( مسألة ) ( وان ملك ولده من الزنا لم يعتق عليه في ظاهر كلام أحمد )
لان أحكام الولد غير ثابتة فيه وهي الميراث والحجب والمحرمية ووجوب
الانفاق وثبوت الولاية عليه ويحتمل أن يعتق لانه جزؤه حقيقة وقد ثبت فيه
حكم تحريم التزويج ولهذا لو ملك ولده المخالف له في الدين عتق عليه مع
انتفاء هذه الاحكام .
( مسألة ) وان ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق
عليه كله وعليه قيمة نصيب شريكه وإن كان معسرا لم يعتق عليه الا ما ملك وان
ملكه بالميراث لم يعتق منه إلا ما ملك موسرا كان أو معسرا وعنه أنه يعتق
عليه نصيب الشريك إن كان موسرا .