الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١ - التعليل لجواز شهادة العبد
النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( لا تجوز شهادة بدوي على صحاب قرية ) ولانه متهم حيث عدل إذا أشهد قرويا واشهد بدويا قال أبو عبيد ولا أرى شهادتهم ردت الا لما فيهم من الجفاء بحقوق الله والجفاء في الدين ( والثاني ) تقبل لان من قبلت شهادته على أهل البلد وقبلت شهادته على البدو قبلت شهادته على اهل القرى ويحمل الحديث على من لم تعرف عدالته من اهل البدو ونخصه بهذا لان الغالب انلا يكون له من يسأله الحاكم فيتعرف عدالته ( باب موانع الشهادة ) ويمنع قبول الشهادة ستة أشياء ( أحدها ) قرابه الولادة فلا تقبل شهادة والد لولده وان سفل ولا ولد لوالده وان علا .
ظاهر المذهب أن شهادة الوالد لولده لا تقبل ولا لولد ولده وان سفل وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات ولا تقبل شهادة الولد لوالده ولا والدته ولا جده ولا جدته من قبل أبيه وأمه وان علوا وسواء في ذلك الآباء والامهات وآباؤهما وأمهاتهما وبه قال شريح والحسن والشعبي والنخعي ومالك والشافعي واسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي وروي عن أحمد رواية ثانية تقبل شهادة الابن لابنه ولا تقبل شهادة الاب لابنه لان مال الابن في حكم مال الاب له أن يتملكه له إذا شاء فشهادته له شهادة لنفسه أو يجربها لنفسه نفعا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( انت ومالك لابيك ) وقال ( ان أطيب