الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٠ - حكم ما لو اعتق عبدا وللعبد مال
رقيقا كله وقال الميث يغرم المدبر لشريكه قيمة نصيبه ويصير العبد
كله مدبرا فان لم يكن له مال سعى العبد في قيمة نصيب الشريك فإذا أداها
صار مدبرا كله ، وقال ابو يوسف ومحمد يضمن المدبر للشريك قيمة حقه موسرا
كان أو معسرا ويصير المدبر له ، وقال أبو حنيفة الشريك بالخيار إن شاء دبر
وان شاء أعتق وان شاء استسعى العبد وان شاء ضمن صاحبه ان كان موسرا ، ولنا
انه تعليق المعتق على صفة فصح في نصيبه كما لو علقه بموت شريكه
( مسألة )
وان اعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره وثلثه يحتمل باقيه أعطي الشريك
وكان جميعه حرا في إحدى الروايتين والاخرى لا يعتق الا ما ملك منه ) وجملته
أنه إذا ملك شقصا من عبد فاعتقه في مرض موته أو دبره أو وصى بعتقه ثم مات
ولم يف ثلث ماله بقيمة نصيب الشريك لم يعتق إلا نصيبه بغير خلاف نعلمه الا
قولا شاذا أو قول من يرى السعاية وذلك لانه ليس له من ماله إلا الثلث الذي
استغرقته قيمة الشقص فيبقى معسرا بمنزلة من اعتق في صحته شقصا وهو معسر فان
كان ثلث ماله يفي بقيمة حصة شريكه سرى إلى نصيب الشريك في إحدى الروايتين
فيعتق العبد كله ويعطى الشريك قيمة نصيبه من الثلث لان ملك المعتق لثلث
المال تام له انتصرف فيه بالتبرع وغيره فهو كمال الصحيح فأشبه عتق الصحيح
الموسر والثانية لا يعتق الا حصته لان ملكه يزول إلى ورثته بموته فلا يبقى
شئ يقضى منه الشريك وبه قال الاوزاعي