الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٣ - ان عجز مكاتبهما فلهما الفسخ
لسيده لان المكاتب عبد لا يثبت له الولاء فيثبت لسيده ذكر ذلك
فيما إذا أعتق باذن سيده أو كاتب عبده فأدى كتابته وهذا نظيره ، ويحتمل ان
يفرق بينهما لكون العتق ثم باذن السيد فيحصل الانعام عنه باذنه فيه وههنا
لا يفتقر إلى اذنه فلا نعمة له عليه فلا يكون له عليه ولاء ما لم يعجز سيده
( مسألة ) ( فان لم يعلم السابق منهما فسد البيعان ) وهذا قول أبي بكر
ويرد كل واحد منهما إلى كتابته لان كل واحد منهما مشكوك في صحة بيعه فيرد
إلى اليقين وذكر القاضي انه يجري مجرى ما إذا زوج الوليان فأشكل الاول
منهما فيقتضي هذا ان يفسخ البيعان كما يفسخ النكاحان ، وعلى قول أبي بكر لا
يحتاج إلى الفسخ لان النكاح
انما احتيج فيه إلى الفسخ
من اجل المرأة فانها منكوحة نكاحا صحيحا لواحد منهما يقينا فلا يزول
الا بفسخ وفي مسئلتنا لم يثبت يقين البيع في واحد بعينه فلم يفتقر إلى فسخ
( مسألة ) ( وان اسر العدو المكاتب فاشتراه رجل فأحب سيده اخذه بما اشتراه
والا فهو عند مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالاداء وولاؤه له )
إذا اسر الكفار مكاتبا ثم استنقذه المسلمون فالكتابة بحالها فان اخذ في
الغنائم فعلم بحاله أو ادركه سيده قبل قسمه اخذه بغير شئ وهو على كتابته
كمن لم يؤسر وان لم يدركه حتى قسم وصار في سهم بعض الغانمين أو اشتراه رجل
من الغنيمة قبل قسمه أو من المشركين واخرجه إلى سيده