الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٧ - فصل في قيمة الولد ومهر الامة إذا صاصها أحد هما
ونظرنا في الورثة فإذا كذبوا الشاهدين الاولين في شهادتهما عتق الثاني ورجعوا على الشاهدين بقيمة الاول لانهما فوتا رقه بغير حق وان كذبوهما في رجوعهما لم يرجعوا عليهما بشئ لانهم يقرون بعتق المحكوم بعتقه .
فصل
) قال الشيخ رضي الله عنه ويصح تعليق العتق بالصفات كدخول الدار ومجئ الامطار لانه عتق بصفة فصح كالتدبير وإذا علق عتقه على مجئ وقت كقوله أنت حر في رأس الحول لم يعتق حتى يجئ رأس الحول وله بيعه وهبته واجارته ووطئ الامة كالتدبير وبه قال الاوزاعي والشافعي وابن المنذر قال احمد إذا قال لغلامه أنت حر إلى أن يقدم فلان ويجئ فلان والى رأس السنة والى رأس الشهر إنما يريد إذا جاء رأس السنة أو جاء رأس الهلال وإذا قال أنت طالق إذا جاء الهلال إنما يريد إذا جاء رأس الهلال وقال اسحاق كما قال احمد وحكي عن مالك أنه قال إذا قال لعبده أنت حر في رأس الحول عتق في الحال والذي حكاه ابن المنذر عنه أنها إذا كانت جارية لم يطأها لانه لا يملكها ملكا تاما ولا يهبها ولا يبيعها وان مات السيد قبل الوقت كانت حرة عند الوقت من رأس المال وقد روي عن احمد أنه لا يطؤها لان ملكه غير تام عليها والاول أصح لما روي عن أبي ذر أنه قال لعبده أنت عتيق إلى رأس الحول فلولا ان العتق يتعلق بالحول لم يعلقه عليه ولانه علق العتق بصفة فوجب أن يتعلق بها كما لو قال إذا اديت إلي ألفا فانت حر واستحقاقه للعتق لا يمنع اباحة الوطئ كالاستيلاد وأما المكاتبة فانما لم يبح وطؤها لانها اشترت نفسها من سيدها بعوض وزال ملكه عن اكسابها بخلاف مسئلتنا ، ومتى جاء الوقت وهو في ملكه