الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣ - حكم ما لو ادعى رجل على آخر سرقة نصاب من حرزه الخ
الدعاوى ولان النسب يغلب فيه الاثبات الا ترى انه يلحق بالامكان
في النكاح ؟ ويحتمل ان لا يشهد حتى يتكرر ذكره أبو الخطاب لان السكوت ليس
باقرار حقيقي وانما أقيم مقامه فاعتبرت تقويته بالتكرار كما اعتبرت تقوية
اليد في العقار بالاستمرار
( مسألة ) ( وان رأى شيئا في يد انسان يتصرف فيه
تصرف الملاك من النقض والبناء والاجارة والاعارة ونحوها جاز ان يشهد
بالملك ) قال ذلك أبو عبد الله ابن حامد وهو قول أبي حنيفة والاصطخري من
أصحاب الشافعي ويحتمل ان لا يشهد الا باليد ولتصرف ذكره القاضي لان اليد
ليست منحصرة في الملك فانه قد يكون باجارةوإعارة وغضب ووكالة وهو قول بعض
أصحاب الشافعي .
ووجه الاول ان اليد دليل الملك واستمرارها من غير منازع يقويها فجرت
مجرى الاستفاضة فجاز ان يشهد بها كما لو شاهد سبب اليد من بيع أو إرث أو
هبة واحتمال كونها من غصب واجارة أو نحو ذلك يعارضه استمرار اليد من غير
منازع فلا يبقى مانعا كما لو شاهد سبب اليد فان احتمال كون البائع غير
المالك والوارث والواهب لا يمنع الشهادة كذا ههنا ، فان قيل فإذا بقي
الاحتمال لم يحصل العلم ولا تجوز الشهادة الا بما يعلم ، قلنا الظن يسمى
علما قال الله تعالى ( فان علمتموهن مؤمنات ) ولا سبيل إلى العلم اليقيني
ههنا فجاز بالظن
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ومن شهد بالنكاح فلابد من ذكر شروطه وأنه تزوجها بول