الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - ولد المكاتبة في الكتابة يعتقون بكتابتها
باق بحاله والحكم في سائر الورثة من النساء كالحكم في البنت
وكذلك لو تزوج رجل مكاتبة فورثها أو بعضها انفسخ نكاحه لذلك
( مسألة ) (
ويجب على السيد ان يؤتيه ربع مال الكتابة ان شاء وضعه عنه وان شاء قبضه ثم
دفعه إليه ) الكلام في الايتاء في خمسة فصول وجوبه وقدوه وجنسه ووقت جوازه
ووقت وجوبه ( الفصل الاول ) انه يجب على السيد إيتاء المكاتب شيئا مما كوتب
عليه روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الشافعي واسحاق وقال بريدة
والحسن والنخعي والثوري ومالك وابو حنيفة ليس بواجب لانه عقد معاوضة فلا
يجب فيه الايتاء كسائر عقود المعاوضات ولنا قول الله تعالى ( وآتوهم من مال
الله الذي آتاكم ) وظاهر الامر الوجوب قال علي رضي الله عنه : ضعوا عنه
ربع مال الكتابة وعن ابن عباس قال ضعوا عنهم مكاتبتهم شيئا وتفارق الكتابة
سائر العقود فان القصد بها رفق العبد بخلاف غيرها ولان الكتابة يستحق بها
الولاء على العبد مع المعاوضة فكذلك يجب ان يستحق العبد على السيد شيئا فان
قيل المراد بالايتاء إعطاؤه سهما من الصدقة والندب إلى التصدق عليه وليس
ذلك واجبا بدليل ان العقد يوجب العوض عليه فكيف يقتضي اسقاط شئ منه ؟ قلنا
أما الاول فان عليا وابن عباس فسراه بما ذكرنا وهما أعلم بتأويل القرآن
وحمل