الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٧ - حكم ما لو وكل احد الشريكين شريكه في عتق نصيبه
( باب التدبير ) وهو تعليق العتق بالموت وسمي تدبيرا لان الوفاة
دبر الحياة يقال دابر الرجل يدابر مدابرة إذامات فسمي العتق بعد الموت
تدبيرا والاصل فيه السنة والاجماع أما السنة فما روى جابر أن رجلا أعتق
مملوكا له عن دبر فاحتاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يشتريه
مني ؟ ) فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه ، وقال (
انت احوج منه ) متفق عليه وقال ابن النمذر أجمع كل من أحفظ عنه من اهل
العلم على ان من دبر عبده أو أمته ولم يرجع عن ذلك حتى مات والمدبر يخرج من
ثلث ماله بعد قضاء دين ان كان عليه وانفاذ وصاياه ان كان وصى وكان السيد
بالغا جائز الامر انه تجب له لحرية اولها
( مسألة ) ( ويعتبر من الثلث )
انما يعتق المدبر إذا خرج من الثلث في قول أكثر اهل العلم يروى ذلك عن علي
وابن عمر وبه قال شريح وابن سيرين والحسن وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد
العزيز ومكحول والزهري وقتادة وحماد ومالك وأهل المدينة والثوري واهل
العراق والشافعي واسحاق وابو ثور وأصحاب الرأي