الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - إن أوصى السيد بمال الكتابة لرجل صح
فصل
) وليس له التسري بغير اذن سيده لان ملكه ناقص .
وقال الزهري لا ينبغي لاهله ان يمنعوه من التسري .
ولنا ان على السيد فيه ضررا فمنع منه كالتزويج وبيان الضرر انه ربما احبلها والحمل عيب في بنات آدم وربما تلفت وربما ولدت فصارت ام ولد يمتنع عليه بيعها في اداء كتابته فان عجز رجعت إلى سيده ناقصة وإذا منع من التزويج لضرره فهذا اولى فان اذن له سيده جاز وقال الشافعي لا يجوز في احد القولين لانه امر يضر به وربما افضى إلى منعه من العتق فلم يجز باذن السيد .
ولنا انه لو اذن لعبده القن في التسري جاز فللكاتب اولى ولان المنع كان لاجل الضرر بالسيد فجاز باذنه كالتزويج إذا ثبت هذا فانه ان تسرى باذن سيده أو غير اذنه فلا حد عليه لشبهة الملك ولا مهر عليه لانه لو وجب لوجب له ولا يجب على الانسان شئ لنفسه فان ولدت فالنسب لاحق به لان الحد إذا سقط للشبهة لحقه النسب ويكون الولد مملوكا له لانه ابن امته ولا يعتق عليه لان ملكه غير تام وليس له بيعه لانه ولده ويكون موقوفا على كتابته فان ادى عتق وعتق الولد لانه ملك لابيه الحر وان عجز وعاد إلى الرق فولده رقيق أيضا ويكونان مملوكين للسيد ( فصل وليس له ان يزوج عبيده واماءه بغير اذن سيده وهذا قول الشافعي وابن المنذر وذكر عن مالك ان له ذلك إذا كان على وجه النظر لانه عقد على منفعة فملكه كالاجارة وحكي