الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٦ - لا ترجح احدى البينتين بكثرة العدد
انه أخذ مخارج الكسور وهي ستة فجعلها لمدعي الكل وثلثاها اربعة لمدعي الثلثين ونصفها ثلاثة لمدعي النصف صارت ثلاثة عشر
( فصل ) فان كانت الدار في أيدي أربعة فادعى أحدهم جميعها والثاني ثلثيها
والثالث نصفها والرابع ثلثها ولا بينة لهم حلف كل واحد منهم وله ربعها لانه
في يده والقول قول صاحب اليد مع يمينه ، وإن أقام كل واحد منهم بما ادعاه
بينة قسمت بينهم أرباعا أيضا لاننا ان قلنا تقدم بينة الداخل فكل واحد منهم
داخل في ربعها فتقدم بينته فيه ، وإن قلنا تقدم بينة الخارج فان الرجلين
إذا ادعيا عينا في يد غيرهما فأنكرهما وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه
تعارضتا وأقر الشئ في يد من هو في يده ، وإن كانت الدار في يد خامس لا
يدعيها ولا بينة لواحد منهم بما ادعاه فالثلث لمدعي الكل لان أحدا لا
ينازعه فيه ويقرع بينهم في الباقي ، فان خرجت القرعة لصاحب الكل أو مدعي
الثلثين أخذه وإن وقعت لمدعي النصف أخذه وأقرع بين الباقين في الباقي فان
وقعت لصاحب الثلث أخذه وأقرع بين الثلاثة في الثلث الباقي وهذا قول أبي
عبيد والشافعي إذ كان بالعراق إلا انهم عبروا عنه بعبارة أخرى فقالوا لمدعي
الكل الثلث ويقرع بينه وبين مدعي النصف في السدس الزائد عن الثلث ثم يقرع
بين الاربعة في الثلث الباقي ويكون الاقرار في ثلاثة مواضع ، على الرواية
الاخرى الثلث لمدعي الكل ويقسم السدس الزائد عن النصف بينه وبين مدعي
الثلثين ثم يقسم السدس الزائد عن الثلث بينهما وبين مدعي النصف أثلاثا ثم
يقسم الثلث الباقي بين الاربعة أرباعا وتصح المسألة من