الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٥ - اذا اشترى المكاتب ذارحمه فمكسبهم له
يعتق لان الكتابة الصحيحة تقتضي العتق ببراءته من العوض وذلك لا
يحصل بدفع ما ليس له وان ادى اليهما جميعا عتق كله لان نصفه يعتق بالاداء
فإذا عتق سرى إلى سائره ان كان الذي كاتبه موسرا وتلزمه قيمة نصيب شريكه
لان عتقه بسبب من جهته أشبه ما لو باشره بالعتق أو علق عتق نصيبه بصفة فعتق
بها فأما ان ملك شيئا بجزئه المكاتب كمن هايأه سيده فكسب شيئا في نوبته أو
أعطي من الصدقة من سهم الرقاب فلا حق لسيده فيه وله أداء جميعه في كتابته
لانه يستحق ذلك بما فيه من الكتابة فأشبه النصف الباقي بعد اعطاء الشريك
حقه ولو كان ثلثه حرا وثلثه مكاتبا وثلثه رقيقا فورث بجزئه الحر ميراثا
وأخذ بجزئه المكاتب من سهم الرقاب فله دفع ذلك كله في كتابته لانه ما استحق
بجزئه الرقيق شيئا منه فلا يستحق مالكه منه شيئا وإذا أدى جميع كتابته عتق
فان كان الذي كاتبه معسرا لم يسر العتق ولم يتعد نصيبه كما إذا واجهه
بالعتق إلا على الرواية التي نقول فيها بالاستسعاء فانه يستسعى في نصيب
الذي لم يكاتب وان كان موسرا سرى إلى باقيه
( مسألة ) ( وان أعتق الشريك
قبل أدائه عتق عليه كله إن كان موسرا وعليه قيمة نصيب المكاتب وقال أبو بكر
والقاضي لا يسري إلى النصف المكاتب ) لانه قد انعقد للمكاتب سبب الولاء
فلا يجوز ابطاله الا أن يعجز فيقوم عليه حينئذ ، وقال ابن أبي ليلى عتق
الشريك موقوف حتى تنظر ما يصنع في الكتابة فان أداها عتق وكان المكاتب