الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٢ - حكم ما شرط عليه خدمة معلومة
بالكتابة الصحيحة باداء حصته لان معنى العقد ان كل واحد منهم
مكاتب بقدر حصته متى أدى الي كل واحد منكم قدر حصته فهو حر ومن قال لا يعتق
في الصحيحة الا ان يؤدي جميعهم فههنا أولى
( فصل ) وتفارق الصحيحة في ثلاثة أحكام ( أحدها ) ان السيد إذا أبرأه من
المال لم تصح البراءة ولم يعتق بذلك لان المال غير ثابت في العقد بخلاف
الكتابة الصحيحة وصار هذا كالصفة المجردةفي قوله إذا اديت الي الفا فانت حر
( الثاني ) ان لكل واحد من السيد والمكاتب فسخها سواء كان ثم صفة أو لم
تكن وهذا قول أصحاب الشافعي لان الفاسد لا يلزم حكمه والصفة ههنا مبنية على
المعاوضة وتابعة لها لان المعاوضة هي المقصودة فلما أبطل المعاوضة التي هي
الاصل بطلت الصفة المبنية عليها بخلاف الصفة المجردة ولان السيد لم يرض
بهذه الصفة الا بان يسلم له العوض المسمى فإذا لم يسلم كان له إبطالها
بخلاف الصحيحة فان العوض سلم له فكان العقد لازما له