الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٢ - حكم ما لو كانت الدار في يد أربعة الخ
شهدت بينة المدعى عليه أنها له نتجت في ملكه أو قطيعة من الامام قدمت بينته وإلا فهي للمدعيببينته وقال القاضي فيهما إذا لم يكن مع بينة الداخل ترجيح لم يحكم بها رواية واحدة وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنها مقدمة بكل حال ) وجملة ذلك ان من ادعى عينا في يده غير فأنكره وأقام كل واحدة منهما بينة حكم بها للمدعي ببينته وتسمى بينة الخارج وبينة المدعى عليه تسمى بينة الداخل وقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله فيما إذا تعارضتا فالمشهور عنه تقديم بينة المدعي ولا تسمع بينة المدعى عليه بحال وهذا اختيار الخرقي وهو قول اسحاق وعنه رواية ثانية ان شهدت بينة الداخل بسبب الملك فقالت نتجت في ملكه أو اشتراها أو نسجها أو كانت بينته اقدم تاريخا قدمت وإلا قدمت بينة المدعي وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور في النتاج والنساج فيما لا يتكرر نسجه ، وأما ما يتكرر نسجه كالخز والصوف فلا تسمع بينته لانها إذا شهدت بالسبب فقد افادت مالا تفيده اليد وقد روى جابر بن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه رجلان في دابة أو بعير فقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده ، وذكر أبو الخطاب رواية ثالثة ان بينة المدعى عليه تقدم بكل حال وهو قول شريح والشعبي والحكم والشافعي وأبي عبيد وقال هو قول أهل المدينة وأهل الشام وروي ذلك عن طاوس وأنكر القاضي كون هذا رواية عن أحمد وقال لا تقدم بينة الداخل إذا لم تفد الا ما افادته يده رواية واحدة واحتج من ذهب الي تقديم بينة المدعى عليه بان جنبته أقوى لان الاصل معه ويمينه تقدم