الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٤ - حكم ما لو كانت الدابة في يد غيرهما واعترف أنه لا يملكها
من الداخل فقال القاضي تقدم بينة الداخل لانه الخارج في المعنى
وقيل تقدم بينة الخارج ) لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( البينة على
المدعي )
( فصل ) إذا ادعى الخارج ان العين ملكه وأنه أودعها الداخل أو
اعاره اياها أو اجرها منه ولم تكن لواحد منهما بينة فالقول قول المنكر مع
يمينه لا نعلم فيه خلافا وان كان لكل واحد منهما بينة قدمت بينة الخارج وهو
قول الشافعي وقال القاضي بينة الداخل مقدمة لانه هو الخارج في المعنى
كالمسألة قبلها لانه ثبت ان المدعي صاحب اليد فان يد الداخل نائبة عنه ولنا
قول النبي صلى الله عليه وسلم ( البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ) فتكون البينة للمدعي كما لو لم يدع الايداع .
يحققه ان دعواه الايداع زيادة في حجته وشهادة البينة بها تقوية لها
فلا يجوز ان تكون مبطلة لبينته ، وان ادعى الخارج ان الداخل غصبه اياها
وقام بينتين قضي للخارج ويقتضي قول القاضي انها للداخل والاولى ما ذكرناه
( فصل ) فان كان في يد رجل جلد شاة مسلوخة ورأسها وسواقطها وباقيها في يد
آخر فادعاها كل واحد منهما جميعها ولا بينة لهما ولا لاحدهما فلكل واحد
منهما ما في يده مع يمينه وان اقاما بينتين وقلنا تقدم بينة الداخل فلكل
واحد منهما ما في يده من غير يمين وان كان في يد كل واحد منهما شاة فادعى
كل واحد منهما ان الشاة التي في يد صاحبه له ولا بينة لهما حلف كل واحد
منهما