الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤١ - مسألة فيما لو كانت شهادتهما بمال
قال ( هل لك بينة ؟ ) قال لا ولكن أحلفه : والله ما يعلم انها
ارضي اغتصبنيها ابوه فتهبأ الكندي لليمين رواه أبو داود ولم ينكر ذلك النبي
صلى الله عليه وسلم وما ذكروه لا يصح لانه يمكنه الاحاطة بفعل نفسه ولا
يمكنه ذلك في فعل غيره فافترقا في اليمين كما لو افترقت الشهادة فأنها تكون
بالقطع فيما يمكن القطع فيه من العقود وعلى الظن فيما لا يمكن فيه القطع
من الاملاك والاسباب وعلى نفي العلم فيما لا تمكن الاحاطة بانتفائه
كالشهادة علي انه لا وارث له الا فلان وفلان وحديث القاسم بن عبد الرحمن
محمول على اليمين على نفي فعل الغير إذا ثبت هذا فانه يحلف فيما عليه على
البت نفيا كان أو اثباتا ، وأما ما يتعلق بفعل غيره فان كان اثباتا مثل ان
يدعي انه اقرض أو باع ويقيم شاهدا بذلك فانه يحلف مع شاهده على البت والقطع
، وان كان على نفي مثل ان يدعى عليه دين أو غصب أو جناية فانه يحلف على
نفي العلم لا غير ، وان حلف عليه على البت كفاه وكان التقدير فيه العلم كما
في الشاهد إذا شهد بعدد الورثة وقال ليس له وارث غيرهم سمع ذلك وكان
التقدير فيه علمه ولو ادعى ان عبده استدان أو جنى فأنكر ذلك فيمينه على نفي
العلم لانها يمين على فعل الغير فاشبهت يمين الوارث على نفي فعل الموروث
( فصل ) ذكر ابن أبي موسى أنه اختلف قوله فيمن باع سلعة فظهر المشتري على
عيب بها فانكرهالبائع هل اليمين على البتات أو على علمه ؟ على روايتين ولو
ابق عبد المشتري فادعى على البائع أنه ابق عنده فانكر هل يلزمه أن يحلف انه
لم يأبق قط أو على نفي علمه ؟ على روايتين الا أن يكون ولده