الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - إذا مات السيد كان العبد على كتابته
العتق لا يوقعه إذا بان الامر بخلافه كما لو بان العوض مستحقا وان تلفت العين عند السيد أو حدث بها عده عيب استقر أرش العيب والحكم في ارتفاع العتق على ما ذكرنا فيما مضى ولو قال السيد لعبده ان أعطيتني عبدا فأنت حر فاعطاه عبدا فبان حرا أو مستحقا لم يعتق بذلك لان معناه ان أعطيتنيه ملكا ولم يعطه إياه ملكا ولم يملكه إياه .
فصل
) وإذا دفع إليه مال الكتابة ظاهرا فقال له السيد أنت حر أو قال هذا حر ثم بان العوض مستحقا لم يعتق بذلك لان ظاهره الاخبار عما حصل له بالاداء فلو ادعى المكاتب أن السيد قصدبذلك عتقه وأنكر السيد فالقول قول السيد مع يمينه لان الظاهر معه وهو أخبر بما نوى .
( فصل ) قال رضي الله عنه ويملك المكاتب اكتسابه ومنافعه والشراء
والبيع والاجارة والاستئجار والسفر وأخذ الصدقة والانفاق على نفسه وولده
ورقيقه وكل ما فيه صلاح المال يملك المكاتب اكسابه ومنافعه والشراء والبيع
باجماع أهل العلم لان عقد الكتابة لتحصيل العتق ولا يحصل إلا بأداء عوضه
ولا يمكنه الاداء إلا بالاكتساب ، والبيع والشراء من أقوى جهات الاكتساب
فانه قد جاء في بعض الآثار أن تسعة أعشار الرزق في التجارة ويملك الاجارة
والاستئجار قياسا على البيع والشراء ويملك السفر قريبا كان أو بعيدا ، وهذا
قول الشعبي والنخعي والحسن بن صالح وأبي حنيفة وقد